ابن منظور
67
لسان العرب
أُحِبُّ تُرابَ الأَرضِ أَن تَنْزِلي به ، * وذا عَوْسَجٍ والجِزْعَ جِزْعَ الحَلائقِ ويقال : قد أَكثرت من الحَوْلقة إِذا أَكثر من قول : لا حولَ ولا قوّة إِلا بالله ؛ قال ابن بري : أَنشد ابن الأَنباري شاهداً عليه : فِداكَ من الأَقْوامِ كلُّ مُبَخَّلٍ * يُحَوْلِقُ ، إِمّا سالَه العُرْفَ سائلُ وفي الحديث ذكر الحَوْلَقةِ ، هي لفظة مبنيّة من لا حول ولا قوة إِلا بالله ، كالبسملة من بسم الله ، والحمدَلةِ من الحمد لله ؛ قال ابن الأَثير : هكذا ذكرها الجوهري بتقديم اللام على القاف ، وغيره يقول الحوْقلةُ ، بتقديم القاف على اللام ، والمراد بهذه الكلمات إِظهار الفقر إِلى الله بطلب المَعُونة منه على ما يُحاوِلُ من الأُمور وهي حَقِيقة العُبودِيّة ؛ وروي عن ابن مسعود أَنه قال : معناه لا حول عن معصية الله إِلا بعصمة الله ، ولا قوّة على طاعة الله إِلا بمعونته . حلفق : التهذيب : أَبو عمرو الحُلْفُقُ الدَّرابزين ، وكذلك التَّفاريجُ . حمق : الحُمْقُ : ضدّ العَقْل . الجوهري : الحُمْقُ والحُمُقُ قلة العقل ، حَمُقَ يَحْمُق حُمْقاً وحُمُقاً وحَماقةٌ وحمِقَ وانْحَمَقَ واسْتَحْمَقَ الرجل إِذا فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى . ورجل أَحمقُ وحَمِقٌ بمعنى واحد ؛ قال رؤبة : أَلَّفَ شَتَّى ليس بالراعي الحَمِقْ الجوهري : حَمِقَ ، بالكسر ، يَحْمَقُ حُمْقاً مثل غَنِمَ يَغُنَمُ غُنْماً ، فهو حَميقٌ ؛ قال يزيد بن الحكَم الثَّقَفي : قد يُقْتِرُ الحُوَلُ التَّقِيُّ ، * ويُكْثِرُ الحَمِقُ الأَثِيمُ ( 1 ) وعَمرو بن الحَمِق الخُزاعِيّ ، وقومٌ ونِسوة حُمق وحَمْقى وحَماقى . ابن سيده : حَمْقَى بَنَوْه على فَعْلى لأَنه شيء أُصِيبوا به كما قالوا هَلْكَى ، وإِن كان هالِك لفظَ فاعل ، وقالوا : ما أَحْمقَه ، وقع التعجب فيها بما أَفْعلَه وإِن كانت كالخُلُقِ ، وحكى سيبويه حُمْقان ، قال : فلا أَدري أَهي صيغة بناها كخَبَط فرَقَدَ أَم لفظة عربية . وأَتاه فأَحْمَقَه : وجده أَحمقَ . وأَحمقَ به : ذكره بحُمق . وحَمَّقْتُ الرجل تَحْمِيقاً : نسبتُه إلى الحُمْقِ ، وحامَقْتُه إِذا ساعدْته على حُمْقِه ، واستحمقْته أَي عددته أَحمَقَ ؛ ومنه حديث ابن عمر في طلاق امرأَته : أَرأَيتَ إِن عَجَز واستحمق ؛ يقال : استحمق الرجل إِذا فعَلِ فِعل الحَمْقَى . واستحمقْتُه : وجدته أَحمق ، فهو لازم ومُتعدّ مثل اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ ؛ ويروى : اسْتُحْمِقَ ، على ما لم يسمّ فاعله ، والأَوّل أَولى ليُزاوِجَ عَجَز : وتَحامقَ فلان إِذا تكلَّف الحَماقة ؛ الأَزهري : وسئل أَبو العباس عن قول الشاعر : إِنَّ للحُمْقِ نِعْمةً في رِقابِ النّاس * تَخْفَى على ذَوي الأَلبْابِ قال : وسئل بعض البُلغاء عن الحُمق فقال : أَجْوَدُه حَيْرةٌ ؛ قال : ومعناه أَنَّ الأَحْمق الذي فيه بُلْغةٌ يُطاوِلُك بحُمْقه فلا تَعْثُر على حُمْقه إِلا بعد مِراسٍ طويل . والأَحمقُ : الذي لا مَلاوِمَ فيه ينكشِف حُمْقُه سريعاً فتستريحُ منه ومن صُحْبته ، قال : ومعنى
--> ( 1 ) قوله [ الحول ] في القاموس : رجل حول كصرد : كثير الاحتيال .